الثلاثاء، مارس 10، 2015

إذا ترك صلاة الفجر عمدا هل يترتب عليه شيء ؟

 أن المسلم الذي ينام عن الصلاة عن غير قصد بعد أن اتخذ الأسباب العادية للاستيقاظ ، ولكن لم تفلح هذه الأسباب في إيقاظه ، فهذا لا إثم ولا حرج عليه .
أما الذي يستيقط ويعي ما حوله ، ويعلم أن وقت الصلاة قد دخل ، ثم يتعمد استكمال النوم ناويا الاستمرار حتى خروج وقتها فقد وقع في إثم عظيم وذنب كبير يقتضي المسارعة إلى التوبة والندم ، ويكفيه إثما وخطرا أن العلماء قد اختلفوا في كفره على قولين .
فقد اختلف أهل العلم – من القائلين بتكفير تارك الصلاة - في صفة الترك الذي يستوجب الكفر : 
فقال بعضهم : هو مطلق الترك ، فلو ترك صلاة واحدة متعمدا من غير عذر حتى خرج وقتها كفر ، وهو قول إسحاق بن راهويه وغيره ، واختيار اللجنة الدائمة ، والشيخ عبد العزيز بن باز رحمهم الله من المعاصرين . 
انظر: "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/41)، و"مجموع فتاوى ابن باز" (29/179)
وقال بعض أهل العلم : إن الذي ينطبق عليه حكم الكفر ، هو الذي يترك الصلاة تركا مطلقا ، وأما من يصلي حينا ، ويترك الصلاة حينا ، فهذا لا يكفر الكفر المخرج من الملة ، وإن كان مع قد أتى بابا عظيما من أبواب الإثم .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : 
" إن كثيراً من الناس ، بل أكثرهم ، في كثير من الأمصار ، لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس ، ولا هم تاركيها بالجملة ، بل يصلون أحياناً ، ويدعون أحياناً ، فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق ، وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام " انتهى. "مجموع الفتاوى" (7/617) . 
على أن الذي لا خلاف فيه بين أهل العلم ، أن من ترك صلاة واحدة ، الفجر أو ما سواها ، حتى يخرج وقتها ، فقد أتى بابا عظيما من الإثم ، أعظم من السرقة وشرب الخمر والزنا ، فإما هو فاسق من شر فساق أهل الملة ، حتى يتوب ويرجع عن ترك صلاته ، أو هو كافر ، كما ذهب إليه كثير من أهل العلم ، بل هو المحكي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
فالنصيحة لجميع إخواننا المسلمين أن نتسابق في الحرص على أداء الصلوات ، وعدم التهاون في تركها ، فهي عمود الدين ، مَن ضَيَّعها فهو لما سواها أضيَع ، فإذا قَصَّر المسلم في أداء هذا الواجب في بعض المرات فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره ، ويكثر من النوافل مع القضاء ، وليس عليه أن يجدد عقد زواجه ، فهو عقد صحيح باق إن شاء الله تعالى ، لا ينقضه ترك صلاة واحدة على الصحيح من أقوال أهل العلم .

من موقع الإسلام سؤال وجواب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق