الأربعاء، يناير 21، 2015

سلوة الدعاء

...(( ســـلوة الدعـــاة )) ...

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي بعث الرسل مبشرين ومنذرين , مبشرين بالخير الوفير والأجر العظيم من الله إن هم أطاعوا الرسل , ومنذرين ناراً تلظى لمن عصى أمر الله عز وجل , وعلى آله وصحبه أجمعين سيد ولد آدم النبي المصطفى من أولي العزم من الرسل , وعلى آله وصحبه الكرام الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون , ومن سار على نهجهم واقتفى الأثر إلى يوم الدين وبعد :

قال تعالى : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ{173} فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( آل عمران )

نزلت هذه الآيات في نبينا صلوات الله وسلامه عليه والمؤمنين حينما توعدهم أبو سفيان ـ رضي الله عنه ـ قبل إسلامه حينما قال / أخبر محمداً وأصحابه أني ندمت على تركهم أحياء بعدما انتصرت عليهم وإني جامع جيوشي وقادم عليهم

فقال النبي والمؤمنون / ( حسبنا الله ونعم الوكيل )

فهو الكافي لنا ما أهمنا , ونفوض إليه أمرنا

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء

فما كان من أبي سفيان ومن معه إلا عادوا إلى مكة وجلين خائفين قد ألقى الله في قلوبهم الرعب ,

وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من حمراء الأسد سالمين غانمين , لأن الله كفاهم ما أهمهم

هذا هو الإيمان الذي يزلزل قلوب الكفرة الملحدين , والعصاة الطاغين الذين يظنون أن لهم من الأمر شيئاً , وما علم المساكين أن مقاليد السماوات والأراضين بيده وحده ...

فيا أيها الأحبة

إن لله تبارك وتعالى حكماً جرت على عباده البشر , وقضاء لا زال نافذاً منه سبحانه وتعالى ..

فقد اصطفى الله سبحانه وتعالى أقواماً من البشر ليبلغوا دين الله عز وجل , هم الأنبياء عليهم السلام ...

فأمرهم سبحانه بتبليغ دينه لمن حاد عن الطريق , وأمرهم بالصبر على الأذى في ذلك ..

فكانت هذه سنة الله عز وجل في أنبيائه ,, فكان الأنبياء يبتلون في تبليغ هذا الدين

عَنْ سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ , فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ). رواه الترمذي و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة

أما الخليل إبراهيم عليه السلام حطم الأصنام فأُلقي في النار , فكانت بأمر الله برداً وسلاماً

بتصرف واختصار

الأستاذة : زاد المعاد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق