الاثنين، ديسمبر 30، 2013

مفاتيح البركة

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ‌ ﻣﻀﻞ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ‌ ﻫﺎﺩﻱ ﻟﻪ..ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺍﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ.. { ﻳَﺂ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍْ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻻ‌ْ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ ﺇِﻻ‌ّ ﻭَﺃﻧﺘُﻢْ ﻣُﺴﻠِﻤُﻮﻥَ } { ﻳَﺂ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺭَﺑَّﻜُﻢُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢ ﻣِﻦ ﻧَﻔْﺲٍ ﻭَﺍﺣِﺪَﺓٍ ﻭَﺧَﻠَﻖَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺯَﻭْﺟَﻬَﺎ ﻭَﺑَﺚَّ ﻣِﻨْﻬُﻤَﺎ ﺭِﺟَﺎﻻ‌ً ﻛَﺜِﻴﺮﺍً ﻭَﻧِﺴَﺂﺀً ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺗَﺴَﺂﺀَﻟُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻷ‌َﺭْﺣَﺎﻡَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢ ﺭَﻗِﻴﺒﺎً } { ﻳَﺂ ﺃَﻳَّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍْ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭَ ﻗُﻮﻟُﻮﺍْ ﻗَﻮﻻ‌ً ﺳَﺪِﻳﺪﺍً ، ﻳُﺼﻠِﺢْ ﻟَﻜُﻢ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟَﻜُﻢ ﻭَ ﻳَﻐْﻔِﺮْ ﻟِﻜُﻢْ ﺫُﻧُﻮﺑَﻜُﻢْ ﻭَ ﻣَﻦ ﻳُﻄِﻊِ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻓَﻘَﺪْ ﻓَﺎﺯَ ﻓَﻮْﺯَﺍً ﻋَﻈِﻴِﻤَﺎً } ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ : ﻓﺈﻥَّ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺧﻴﺮ ﺍﻟﻬﺪﻱ ﻫﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪٍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﺷﺮَّ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﻣﺤﺪﺛﺎﺗﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼ‌ﻟﺔ ﻭﻛﻞ ﺿﻼ‌ﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ . ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺴﻜﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﺛﻘﻰ ، ﻭﺍﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥَّ ﺃﺟﺴﺎﺩﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻻ‌ ﺗﻘﻮﻯ ، ﻭﺃﻛﺜﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺒﻠﻰ ، ﻭﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌.. ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ.. ﺇﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻌﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻨﻌﻢٍ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﻣﻨﻦٍ ﺟﻠﻴﻠﺔ .. ﻧﻌﻢٌ ﻻ‌ ﺗﻌﺪ ﻭﻻ‌ ﺗﺤﺼﻰ ، ﻭﻣﻨﻦٌ ﻻ‌ ﺗﻜﺎﻓﺄ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﺰﻯ .. ﻓﻤﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ ﺇﻻ‌ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ ﻳﻨﻌﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻌﻢ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﻗﺪﺭﻫﺎ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌. { ﻭَ ﻣَﺎ ﻣِﻦ ﺩَﺍﺑَّﺔٍ ﻓِﻲ ﺍﻷ‌َﺭْﺽِ ﺇﻻ‌َّ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠﻪِ ﺭِﺯْﻗُﻬَﺎ ﻭَ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﻣُﺴْﺘَﻘَﺮَّﻫَﺎ ﻭَﻣُﺴْﺘَﻮْﺩَﻋَﻬَﺎ ﻛُﻞٌّ ﻓِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏٍ ﻣُﺒِﻴﻦٍ } ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻓﺄﺣﺼﺎﻫﻢ ﻋﺪﺩﺍً ، ﻭﻗﺴَّﻢ ﺃﺭﺯﺍﻗﻬﻢ ﻭﺃﻗﻮﺍﺗﻬﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺲَ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪﺍً.. ﻓﻤﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﻛﻒ ﻃﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻓﻤﻚ ﻭﻓﻴﻚ ﺇﻻ‌َّ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﻟﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷ‌ﺭﺽ .. ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺭﺯﻕ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﺴﻤﻜﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺕ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺭﺯﻕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﺪﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ ﺍﻟﺼﻤَّﺎﺀ .. ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﻻ‌ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﻮﺍﻓﻲ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﺘﻜﻔﻞ ﺑﺎﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ .. ﻛﺘﺐ ﺍﻵ‌ﺟﺎﻝ ﻭﺍﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ ﻭﺣﻜﻢ ﺑﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﻘﺐ ﻟﺤﻜﻤﻪ ﻭﻟﻢ ﻳُﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺪﻟﻪ .. ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺫﻱ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﺠﻼ‌ﻝ ﻣﺼﺮﻑ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭﺍﻷ‌ﺣﻮﺍﻝ .. ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺒﺪٍ ﺧﻴﺮﺍً ﺑﺎﺭﻙ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻭﻻ‌ﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ، ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ ، ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﻭﺍﻷ‌ﺣﻮﺍﻝ .. ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺘﻔﻀﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ .. ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻭﻣﻨﻪ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ .. ﻓﻤﺎ ﻓﺘﺢ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﻻ‌ ﻳﻐﻠﻘﻪ ﺃﺣﺪ ﺳﻮﺍﻩ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻏﻠﻖ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻔﺘﺤﻪ.. ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : { ﻣَّﺎ ﻳَﻔْﺘَّﺢِ ﺍﻟﻠﻪُ ﻟِﻠِﻨَّﺎﺱِ ﻣِﻦ ﺭَﺣْﻤَﺔٍ ﻓَﻼ‌ ﻣُﻤْﺴِﻚَ ﻟﻬَﺎَ ﻭَﻣَﺎ ﻳُﻤْﺴِﻚْ ﻓَﻼ‌ ﻣُﺮْﺳِﻞَ ﻟَﻪُ ﻣِﻦ ﺑَﻌْﺪِﻩِ ﻭَﻫُﻮَ ﺍﻟﻌَﺰِﻳﺰُ ﺍﻟﺤَﻜِﻴﻢُ }. ﻟﺬﻟﻚ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ.. ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﺒﺪ ﺧﻴﺮﺍً ﺑﺎﺭﻙ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﻗﻮﺗﻪ .. ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻴﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻭﻳﺼﻴﺮ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺇﻟﻰ ﻓﻀﻞٍ ﻭﻧﻌﻤﺔٍ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓٍ ﻭﺧﻴﺮ .. ﻓﺎﻟﻌﺒﺮﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ ..ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﻗﻠﻴﻞ ﻛﺜﺮَّﻩ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺻﻐﻴﺮ ﻛﺒَّﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻪ ﻫﻴﺄ ﻟﻪ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﻭﻓﺘﺢ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻷ‌ﺑﻮﺍﺏ.. ﻛﻢ ﻳﺸﺘﻜﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﺪ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ .. ﻣﺎ ﺃﺣﻮﺟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻭﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ ﻓﻨﻐﺪﻭ ﻭﻧﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻛﺐ ﺍﻷ‌ﺭﺽ .. - ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻔﺘﺢ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ : ﺗﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻓﻲ ﻋﻼ‌ﻩ.. ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻷ‌ﺑﻮﺍﺏ ، ﻭﺗﻨﺰﻝ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ ، ﻭﺗﺠﺰﻝ ﺍﻟﻌﻄﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺭﺏ ﺍﻟﺒﺮﻳﺎﺕ : { ﻭَﻟَﻮ ﺃﻥَّ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟﻘُﺮَﻯ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﻭَﺍﺗَّﻘَﻮْﺍ ﻟَﻔَﺘَﺤْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢ ﺑَﺮَﻛَﺎﺕٍ ﻣِﻦ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀِ ﻭَﺍﻷ‌َﺭْﺽِ }.. ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌ ، ﻭﻣﻦ ﺍﺗﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻫﻢٍّ ﻓﺮﺟﺎً ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞ ﺿﻴﻖ ﻣﺨﺮﺟﺎً ، ﻭﺭﺯﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ‌ ﻳﺤﺘﺴﺐ .. ﻓﻠﻦ ﺗﻀﻴﻖ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪٍ ﻳﺘﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻟﻦ ﻳﻀﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﺍﻟﺮﺯﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﺎﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺗﻘﺎﻩ .. ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻫﻼ‌ً ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺑﺎﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ‌ ﺗﺪﺭﻱ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. - ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ : ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻻ‌ﻟﺘﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌ .. ﻓﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺫ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺫ .. ﻓﺈﻥ ﺿﺎﻕ ﻋﻠﻴﻚ ﺭﺯﻗﻚ ﻭﻋﻈﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻫﻤّﻚ ﻭﻛﺜﺮ ﻋﻠﻴﻚ ﺩﻳﻨﻚ ﻓﺎﻗﺮﻉ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ .. ﺍﻗﺮﻉ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ .. ﻭﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﺟﻼ‌ﻟﻪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺠﻮَّﺍﺩ ﻭﻣﺎ ﻭﻗﻒ ﺃﺣﺪ ﺑﺒﺎﺑﻪ ﻓﻨﺤﺎﻩ ..ﻭﻻ‌ ﺭﺟﺎﻩ ﻋﺒﺪٌ ﻓﺨﻴّﺒﻪ ﻓﻲ ﺩﻋﺎﺋﻪ ﻭﺭﺟﺎﻩ .. ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻳﻮﻣﺎً ﻓﻨﻈﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺄﺣﺪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻻ‌ ﻳُﺠﻠﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ - ﻭﻫﻮ ﺃﺭﺣﻢ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﻬﺎﺗﻨﺎ ﻭﺃﺑﺮُّ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ - ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﻠﺴﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻣﺎﻣﺔ ؟ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﻠﺴﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ؟ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻤﻮﻡ ﺃﺻﺎﺑﺘﻨﻲ ﻭﺩﻳﻮﻥ ﺭﻛﺒﺘﻨﻲ .. ﺃﺻﺎﺑﻨﻲ ﺍﻟﻬﻢ ﻭﻏﻠﺒﻨﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ - ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻫﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺫﻝ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ - ﻓﻘﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺃﻻ‌ ﺃﻋﻠﻤﻚ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺘﻬﻦّ ﺃﺫﻫﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻤﻚ ﻭﻗﻀﻰ ﺩﻳﻨﻚ) . ﺍﺳﻤﻊ ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻚ ﺇﺫﺍ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺻﺎﺩﻕ ﻭﻗﺮﻋﺖ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ . ﻗﻀﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻮﺍﺋﺞ ﻭﻓﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ . ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﺃﻻ‌ ﺃﻋﻠﻤﻚ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺘﻬﻦ ﺃﺫﻫﺐ ﻋﻨﻚ ﻫﻤﻚ ﻭﻗﻀﻰ ﺩﻳﻨﻚ ) . ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺭﺑﻲ ﻭﺳﻼ‌ﻣﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﺑﺎﺏ ﺧﻴﺮٍ ﺇﻻ‌َّ ﻭﺩﻟﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭ ﻻ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﻫﺪﻯ ﻭﺭﺷﺪ ﺇﻻ‌ ﻭﺃﺭﺷﺪﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺠﺰﺍﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﺟﺰﻯ ﻧﺒﻴﺎً ﻋﻦ ﺃﻣﺘﻪ .. ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ( ﺃﻻ‌ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺘﻬﻦ ﺃﺫﻫﺐ ﻋﻨﻚ ﻫﻤﻚ ﻭﻗﻀﻰ ﺩﻳﻨﻚ ). ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻗﺎﻝ :( ﻓﻘﻞ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻣﺴﻴﺖ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ، ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﺍﻟﺒﺨﻞ ، ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﻏﻠﺒﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﻦ ﻗﻬﺮ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ). ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﻓﺎﻟﺘﻘﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺧﺒﺮﻙ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺃﻣﺎﻣﺔ . ﻗﺎﻝ ﻗﻀﻰ ﺩﻳﻨﻲ ﻭﻓﺮَّﺝ ﻫﻤﻲ .. ﻟﻘﺪ ﻗﻀﻰ ﺩﻳﻨﻲ ﻭﻓﺮﺝ ﻫﻤﻲ .. ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺻﺎﺩﻕ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ .. ﻓﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺒﻞٌ ﻣﺘﻴﻦ ﻭﻋﺼﻤﺔٌ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .. ﻋﺼﻤﺔ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ : ﺭﺩﺩ ﺻﺒﺎﺡ ﻣﺴﺎﺀ ﺇﻳﺎﻙ ﻧﻌﺒﺪ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ .. ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻤﻬﻤﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﻐﻤﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺏ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﺃﻟﻬﻤﻪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺷﺮﺡ ﺻﺪﺭﻩ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﺪﻩ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ { ﻣَﺎ ﻋِﻨﺪَﻛُﻢْ ﻳَﻨﻔَﺪُ ﻭَﻣَﺎ ﻋِﻨﺪَ ﺍﻟﻠﻪِ ﺑَﺎﻕٍ }. - ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻮَّﺳﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺯﺍﻕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ : ﺻﻠﺔ ﺍﻷ‌ﺭﺣﺎﻡ .. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﻳُﺒﺴﻂ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﺃﻥ ﻳُﻨﺴﺄ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﺛﺮﻩ ﻭﺃﻥ ﻳﺰﺍﺩ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻠﻴﺼﻞ ﺭﺣﻤﻪ ).. ﺻﻠﻮﺍ ﺍﻷ‌ﺭﺣﺎﻡ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺻﻠﻮﺍ ﺍﻷ‌ﺭﺣﺎﻡ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻓﺈﻥ ﺻﻠﺘﻬﺎ ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻋﺒﺎﺩﻩ. ﺃﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﺕ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﺨﺎﻻ‌ﺕ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷ‌ﺭﺣﺎﻡ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺎﺕ ﻓﻤﻦ ﻭﺻﻠﻬﻢ ﻭﺻﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﻭﺳﻊ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﺸﻪ . - ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ: ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ.. ( ﻓﻤﻦ ﻳﺴَّﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﺮٍ ﻳﺴَّﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﻭﻣﻦ ﻓﺮَّﺝ ﻛﺮﺑﺔ ﻣﻜﺮﻭﺏ ﻓﺮَّﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺮﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ).. ﻓﺎﺭﺣﻤﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ.. ﻓﺎﺭﺣﻤﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻜﻢ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻢ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺀ ( ﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗﺼﺒﺢ ﺇﻻ‌ ﻭﻓﻴﻪ ﻣﻠﻜﺎﻥ ﻳﻨﺰﻻ‌ﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪﻫﻢ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﻂ ﻣﻨﻔﻘﺎً ﺧﻠﻔﺎً ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻵ‌ﺧﺮ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﻂ ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺗﻠﻔﺎً ). ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺍﻧﻔﻖ ﻳﻨﻔﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ، ﻭﺍﺭﺣﻢ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ .. ﻓﺮِّﺟﻮﺍ ﺍﻟﻜﺮﺑﺎﺕ ، ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻭﺍ ﺍﻷ‌ﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻷ‌ﻳﺘﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ .. ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻢ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ . ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻳﺎ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺃﻧﻔﻘﻲ ﻳﻨﻔﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ‌ ﺗﻮﻋﻲ ﻓﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ )..ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ !.. ﻓﺄﻳﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﻳﻨﻔﻘﻮﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﻓﻤﻦ ﺃﻧﻔﻖ ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺿﺎﻋﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻓﺎﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺿﻌﻒ ﺇﻟﻰ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻚ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻤﺎ ﻧﻘﺼﺖ ﺻﺪﻗﺔ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﻋﻬﺪٍ ﻗﺮﻳﺐ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺣﻴﺎﺓ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺻﻌﺒﺔ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺮّﺝ ﻫﻤﻮﻣﻬﻢ ﻭﻧﻔَّﺲ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻤﻮﻣﻬﻢ ﺑﻔﻀﻠﻪ ﺛﻢ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ . ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺘﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﻴﻦ ﻣﺘﻌﺎﻃﻔﻴﻦ ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍً .. ﻭﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺭﺣﻤﺎﺀ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﺮﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ .. ﻟﻤﺎ ﺃﺗﺖ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ ﻗﺎﻝ ﻻ‌ﺑﻨﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﻗﻀﻲ ﺩﻳﻨﻲ .. ﺍﻗﻀﻲ ﺩﻳﻨﻲ .. ﻓﺈﻥ ﻋﺠﺰﺕ ﻓﻘﻞ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺍﻗﺾِ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺈﻥَّ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃُﻧﻔﻖ ﺃﻣﻮﺍﻟﻲ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ .. ﻓﺈﻥ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻧﻔﻖ ﺃﻣﻮﺍﻟﻲ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ .. ﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﺠﻤﻊ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻮ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ .. ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻮ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ.. ﻓﻀﺎﻗﺖ ﺑﻪ ﺍﻷ‌ﺭﺽ .. ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻛﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﻗﻄﻌﺔ ﺃﺭﺽ ﻭﺃﺭﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻻ‌ ﺗﻔﻲ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ.. ﻓﺘﺬﻛﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ : ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻘﻞ:ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺍﻗﺾِ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻧﻔﻖ ﺃﻣﻮﺍﻟﻲ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ .. ﻗﺎﻝ ﻓﺪﻋﻮﺕ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ‌َّ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻤﺮﺍً ﺗﺠﺎﺭﻳﺎً ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺗﻬﺎﻓﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻌﺮﺿﺘﻬﺎ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ‌َّ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻔﺎﺿﺖ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﻭﺯﺍﺩﺕ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ..ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺍﻕ ﺃﻧﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺩﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﻠﻴﺄﺗﻨﺎ ﻧﻘﻀﻴﻪ .. ﻟﻌﺎﻡ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺍﻕ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺩﻳﻦ ﻟﻪ ﺩﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﻠﻴﺎﺗﻨﺎ ﻧﻘﻀﻲ ﺩﻳﻨﻪ . ﻓﻤﺎ ﺍﻧﻘﻀﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺯﻋﺖ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻭﺍﺟﻪ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻊ ﻓﺈﺫﺍ ﻧﺼﻴﺐ ﻛﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ . ﻗﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﻗﻀﺎﺀ ﺩﻳﻨﻲ ﻓﺎﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﻞ ﻟﻪ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻳﺎ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺍﻗﻀﻲ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺭﺏَّ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻧﻔﻖ ﺃﻣﻮﺍﻟﻲ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ .. ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. - ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ ﺑﻞ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﺭ ﻭﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ.. ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻜﺴﺐ ﻭﺍﻟﻄﻴﺐ .. ﻓﺎﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﺤﻼ‌ﻝ .. ﺍﻟﺤﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻒ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ ﻭﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻓﻤﻦ ﺳﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻜﺴﻼ‌ً ﺟﺎﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﺰﻋﺔ ﻟﺤﻢ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ .. ﺧﺬﻭﺍ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻓَﺎﻣْﺸُﻮﺍ ﻓِﻲ ﻣَﻨْﺎﻛِﺒِﻬَﺎ ﻭَﻛُﻠُﻮﺍ ﻣِﻦ ﺭِﺯْﻗِﻪِ ﻭَﺇِﻟﻴْﻪِ ﺍﻟﻨُّﺸُﻮﺭُ} .. ﺑﺴﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﺍﺧﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ، ﻓﺎﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ.. ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺮﺷﺪﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ ﻗﺎﻝ : ( ﻭﺟُﻌﻞ ﺭﺯﻗﻲ ﺗﺤﺖ ﻇﻞ ﺭﻣﺤﻲ ) . ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺍﻷ‌ﺭﺯﺍﻕ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻓﻼ‌ ﺭﻫﺒﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻻ‌ ﺗﻤﻄﺮ ﺫﻫﺒﺎً ﻭﻻ‌ ﻓﻀﺔ.. ﺧﺬﻭﺍ ﺑﺎﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻃﻠﺒﻮﺍ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺍﻟﺤﻼ‌ﻝ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺑﻪ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺎﺗﻪ ، ﻭﻳﻨﺸﺮ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ﻭﺧﻴﺮﺍﺗﻪ . ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻳﺴﻌﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻓﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻭﺃﺟﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻌﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﻋﻤﻞ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼ‌ﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ.. ﻛﺎﻥ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﺍﻭﺩ ﻳﻌﻤﻞ ﺻﻨﻌﺔ ﻟﺒﻮﺱ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩﺓ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻨَّﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ .. ﻟﻴﺲ ﺑﻌﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺪﺍﺩﺍً ﺍﻭ ﻧﺠﺎﺭﺍً ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌ ..ﺍﻟﻌﺎﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌ .. ﻭﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﻭﺍﻟﻜﺴﻞ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺎﺕ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺎﺕ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺪﻥ ﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻩ ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﺤﻖ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﺩ . ﻓﺨﺬﻭﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻓﻠﻦ ﻳﻀﻴﻖ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻛﺘﺴﺐ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻟﻮ ﺃﻧﻜﻢ ﺗﺘﻮﻛﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖ ﺗﻮﻛﻠﻪ ﻟﺮﺯﻗﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺯﻕ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﺗﻐﺪﻭ ﺧﻤﺎﺻﺎً ﻭﺗﺮﻭﺡ ﺑﻄﺎﻧﺎ ) ﻓﺄﺧﺒﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻐﺪﻭ ، ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺬﻫﺐ .. ﻓﻤﻦ ﺫﻫﺐ ﻟﻠﺮﺯﻕ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻩ.. ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻴﻢ : { ﻳَﺎ ﺃَﻳَّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳَﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮْﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭَﻟَﺘَﻨْﻈُﺮْ ﻧَﻔْﺲٌ ﻣَﺎْ ﻗَﺪَّﻣَﺖْ ﻟِﻐَﺪٍ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪَ ﺇِﻥ ﺍﻟﻠﻪَ ﺧَﺒِﻴﺮٌ ﺑِﻤَﺎ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ }. ﻧﻔﻌﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﻧﻔﻌﻨﻲ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻵ‌ﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ .. ﺃﻗﻮﻝ ﻣﺎ ﺗﺴﻤﻌﻮﻥ ﻭﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺫﻧﺐ ﻓﺎﺳﺘﻐﻔﺮﻭﻩ ﺇﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻐﻔﻮﺭ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ.. ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق